<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إفتكاسات هاي تن</title>
	<atom:link href="http://eftekasat.hi10.net/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://eftekasat.hi10.net</link>
	<description>إفتكاسات هاي تن نكت أقوال و أمثال مواقف وطرائف غرائب وعجائب أخبار و صور طريفة موسوعة جينيس</description>
	<lastBuildDate>Wed, 09 Dec 2009 00:43:14 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.6</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>قضية جاسوسية أبطالها رئيس مصري وألمانيان وراقصة ج2</title>
		<link>http://eftekasat.hi10.net/topics/1284</link>
		<comments>http://eftekasat.hi10.net/topics/1284#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 09 Dec 2009 00:41:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>eftekasat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الجاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[انور السادات]]></category>
		<category><![CDATA[جاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس مصري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://eftekasat.hi10.net/?p=1284</guid>
		<description><![CDATA[في ملهي الكيت كات
وداخل ملهى الكيت كات التقت حكمت فهمي بالميجور سميث المتيم بها، وفي تلك الليلة تمكنت حكمت فهمي من الحصول منه علي معلومات ثمينة، عندما صارحها أنه مسافر إلي ميدان الحرب علي الخطوط الأمامية، وعلي الفور ألغت حكمت فهمي رقصتها لتقضي السهرة معه في عوامتها، وهناك دست له المخدر في كأس الويسكي لتحصل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 135px"><img title="الرئيس أنور السادات" src="http://eftekasat.hi10.net/files~img/files~spy/About_Sadat2.jpg" alt="الرئيس أنور السادات" width="125" height="185" />
<p class="wp-caption-text">الرئيس أنور السادات</p>
</div>
<p><em><strong>في ملهي الكيت كات</strong></em></p>
<p>وداخل ملهى الكيت كات التقت حكمت فهمي بالميجور سميث المتيم بها، وفي تلك الليلة تمكنت حكمت فهمي من الحصول منه علي معلومات ثمينة، عندما صارحها أنه مسافر إلي ميدان الحرب علي الخطوط الأمامية، وعلي الفور ألغت حكمت فهمي رقصتها لتقضي السهرة معه في عوامتها، وهناك دست له المخدر في كأس الويسكي لتحصل منه علي أخطر تقرير، يتضمن كافة المعلومات التي يبحث عنها إبلر، فهرولت إليه ومنحته التقرير الذي يحتوي على كافة المعلومات عن القوات النيوزيلندية، ووحدات من جنوب أفريقيا، وأستراليا، بالإضافة إلي وحدة أخرى قوامها 5 آلاف جندي كانت سترسل إلى الإسكندرية، و2500 لغم لتعزيز الخط الدفاعي، وتركيز الدفاع في العلمين نفسها وليس على بعد عدة أميال كما كان يعتقد روميل.<br />
<span id="more-1284"></span><br />
ولكن عند عودة إبلر إلى زميله مونكاستر فوجئ به في حالة اضطراب شديد، وهو يخبره أن صديقيهما الجاسوسين اللذين يتلقيان إشارتهما تم القبض عليهما في السجون البريطانية، وطلبت منهما المخابرات الألمانية في تلك الليلة عدم إرسال سوى المعلومات الهامة وفي الثانية عشرة مساءً تحديداً.</p>
<p>وفي تلك الليلة خرج إبلر وصديقه إلى ملهى الكيت كات، ليلتقيا هناك بالميجور ألفريد وليامز سانوم أخطر رجال المخابرات العاملين في قوات الحلفاء في الشرق الأوسط!!</p>
<p>والذي قدَّم نفسه لهما على أنه عمر بك الرجل الثري الوجيه، ولم يخطر في بال رجل المخابرات في ذات الوقت أنه يجلس إلى جوار أخطر جاسوس ألماني تبحث عنه المخابرات البريطانية ومخابرات قوات الحلفاء، وفي تلك الليلة علمت الراقصة إيفيت الجاسوسة اليهودية: أن المخابرات الإنكليزية تبحث عن جاسوس ألماني في القاهرة، فأبلغت قادتها ورجحت لهم أن يكون هو ذاته حسين جعفر، وعندما ذهبت إلي عوامته عثرت عليه في حالة غير طبيعية داخل عوامته وعندما دخل إبلر إلى إحدى الغرف الجانبية من العوامة، تنامي إلى سمع إيفيت حواراً باللغة الألمانية بين إبلر وصديقه مونكاستر، حول استخدام جهاز الإرسال، وكذا المعلومات الخطيرة التي بحوزتهم، وهنا تأكد لها أنه الجاسوس الذي تبحث عنه المخابرات البريطانية.<br />
وحاول إبلر خنقها وهو يحدثها بالألمانية، ليعرف ما إذا كانت تفهم ما يقوله أم لا، وتظاهرت إيفيت بأنها لا تفهم حديثه لها، وعندما تأكد أنها لا تفهم الألمانية، استدار إلى صديقه مونكاستر مؤكداً له أنها لا تفهم ما دار بينهما في الداخل، ثم وضع إبلر يده في جيبه ومنحها رزمة من الجنيهات الإسترلينية وقضي معها ليلته.</p>
<p>وعندما عادت إيفيت بتلك المعلومات إلي قادتها، ثم إخطار المخابرات البريطانية، ومكاشفتهم بأنهم يبحثون عن جاسوس ألماني، وأن الوكالة لديها كافة المعلومات عنه، وقدم له الدليل من الجنيهات المزيفة التي قدمها إبلر إلي إيفيت ، وأرسلت وكالة المخابرات اليهودية بإيفيت إلي قائد المخابرات البريطانية، لتدلي بما لديها من معلومات حول الجاسوس الألماني، ومن تلك اللحظات بدأت المخابرات البريطانية تحركاتها للقبض على إبلر وصديقه، داخل العوامة الخاصة بهما.</p>
<p>وعندما دق جرس الباب أدرك إبلر بحاسة الجاسوس أن ساعة النهاية قد اقتربت، وحاول مونكاستر إغراق العوامة ، وتم القبض علي إبلر ومونكاستر، وحكمت فهمي فيما بعد ، وحاولت المخابرات البريطانية التوصل إلى شفرة الاتصال بين الجاسوس الألماني وقيادته، وعندما عثروا معه على رواية ريبكا والتي سبق تحريزها مع الجاسوسين الألمانيين اللذين كانا يستقبلان رسالتهما.. تأكد للمخابرات البريطانية أن بين طيات هذه الرواية الشفرة المستخدمة بينهما، إلا أن المخابرات البريطانية فشلت في العثور على الشفرة.</p>
<p>أما حكمت فهمي فلم تكن تعرف بأمر القبض على إبلر وصديقه، وكاشفت المخابرات البريطانية بأن جميع المعلومات والتقارير التي حصلت عليها بحوزة الميجور المخمور سميث تم إرسالها إلى روميل عبر صديقها إبلر، ولم تعد خططهم سرية ورغم القبض على إبلر وصديقه، إلا أن محطة التجسس الألمانية في القاهرة استقبلت رسالة مشفرة، ولم تكن سوى تلك الرسالة سوى خدعة أرسلتها المخابرات البريطانية إلى روميل لتضليله، وعندما وصلته تلك الرسالة جعلته يغير خططه الميدانية.</p>
<p><em><strong>القبض على السادات</strong></em></p>
<p>وعندما علم السادات بالقبض على الجاسوس الألماني وصديقه، حاول إخفاء جهاز اللاسلكي -دليل الاتصال بالجواسيس الألمان، وذهب إلى صديقه حسن عزت بحي شبرا إلا أنه لم يجده، وعاد ليخفيه في حجرته، وفي فجر ذات اليوم داهمت قوة من الضباط الإنكليز والمصريين منزله، وتم تفتيشه، إلا أن السادات تمكن من تهريب جهاز اللاسلكي بواسطة شقيقه الأكبر طلعت، وتم إيداع السادات في سجن الأجانب ، كما تم القبض على صديقه حسن عزت، وتمكن السادات من إطلاع زميله حسن عزت على تفاصيل القضية، حتى لا تتناقض أقوالهما في التحقيقات.</p>
<p>وتعرف إبلر ومونكاستر على السادات داخل طابور طويل من الضباط، وأنكر السادات معرفته بإبلر، أو حسين جعفر، وزعم في التحقيقات أنه تعرف عليه باعتباره (ميجور) بريطاني يدعي إبراهام، وهو الأمر الذي أربك مجلس التحقيق، وأكد في التحقيقات أنه قَّدم نفسه وصديقه على أنهما من ضباط الإشارة الإنكليزي، وباغت السادات إبلر بعدة أسئلة هجومية للدفاع عن نفسه، زاعماً أنه لو كان يعلم بأنه ضابط ألماني لأبلغ عنه، واستمر في مراوغته حتى تمكن من تضليل مجلس التحقيق، وإرباك الجاسوس إبلر أيضاً، ولم يتمكن المحققون من إدانة السادات وصديقه حسن عزت في القضية ، مما دفع رجال المخابرات البريطانية ممارسة ضغوطهم على والده حتى يعترف، وفشلت محاولتهم تلك في إثناء السادات عن أقواله أو الاعتراف بالتعاون مع الجاسوس الألماني.</p>
<p>وعندما عادت إدارة الجيش المصري لممارسة ضغوطها على والد السادات قال لهم: إذا كان ابني مخطئ فأطلقوا عليه الرصاص وتم الاستغناء عن خدمات السادات بقرار ملكي -كضابط في الجيش المصري- وتم خلع الرتب العسكرية من على كتفه ، وداخل سجن الأجانب التقى جميع أطراف قضية التجسس، إبلر وصديقه مونكاستر وحكمت فهمي والسادات، ورفيقه حسن عزت.</p>
<p>ويكشف الكاتب عن سر خداع البريطانيين لروميل، وذلك عندما وصل وينستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا إلى مصر، وطلب رؤية الجواسيس الألمان، ووعدهما بألا يحكم عليهما بالإعدام إذا اعترفا وباحا للمخابرات البريطانية بسر الشفرة، وهو الأمر الذي أدى إلى خداع روميل ثعلب الصحراء.</p>
<p><em><strong>السادات في المعتقل</strong></em></p>
<p>وفي معتقل فاقوس بالمنيا جنوب مصر التقى السادات بالأخ غير الشقيق لحسين جعفر داخل السجن، وتعلم منه الألمانية خلال تسعة أشهر، حتى أتقنها تماماً ، وانتقل السادات مرة أخرى إلى معتقل الزيتون في عام 1943، والتقى هناك بالضباط المناهضين للإنكليز، كما التقى بأعضاء الأحزاب المنشقة عن الوفد، والنحاس باشا، ومن أغرب الحالات التي التقى بها السادات أحد المطبعجية، والذي كلما أفرجت السلطات عنه يطبع منشوراً جديداً ضد الحكومة ليعود مرة أخرى للمعتقل ، فقط لأنه يفضل عيشة المعتقل عن الحرية، لأنه يتقاضى راتباً شهرياً قدره 7 جنيهات!! ، بينما كان السادات وصديقه حسن عزت يرفضانه، باعتباره مسألة مهينة للكرامة.</p>
<p>وداخل معتقل الزيتون قاد السادات حركة تمرد ضد قومندان المعتقل العنيف الطباع، ليحضر له القومندان إلى زنزانته فيما بعد مهدداً إياه بالقتل بمسدسه وقرر السادات أن يؤدبه، وتمكن فيما بعد من الوصول إلى غرفة القومندان عبر النافذة، رغم الحراسة المشددة حوله وهدده السادات بالقتل، وكان يريد أن يعطيه درساً، ولم يمسسه بأذى وعاد السادات مرة أخرى إلى غرفته.وفي تلك الأيام أضربت حكمت فهمي عن الطعام، حتى ساءت حالتها النفسية، وتمكنت من الخروج من السجن بعد أن دفعت رشوة مالية قدرها 200 جنيهاً.</p>
<p>بينما عاد إبلر وصديقه مونكاستر إلي ألمانيا..</p>
<p>أما السادات فقد أثار الرأي العام داخل معتقل الزيتون، حتى يتم الإفراج عنه وصديقه حسن عزت، وقاد السادات حركة عصيان داخل المعتقل وأطلق عليهم الجنود الرصاص، وقرر السادات وحسن عزت الهروب مع ستة من المعتقلين، لتأديب القومندان، وتمكنوا جميعاً من الهروب ، وفي اليوم التالي لهروبهما، توجها إلى قصر عابدين -السادات وحسن عزت- ليسجلا احتجاجهما على المعاملة في المعتقل، وطالبا الملك بألا يخضع للسلطة البريطانية، ووقعا على مطالبهما باعتبارهما معتقلين في معتقل الزيتون وأكدا أنهما سيعودان للمعتقل مرة أخرى بمحض إرادتهما لتتحسن معاملة المعتقلين بعد نقل القومندان.</p>
<p><em><strong>محاولة أخرى</strong></em></p>
<p>ولم تكن تلك المحاولة الأخيرة للهروب التي قام بها السادات، بل كانت هناك محاولة هروب حقيقية، عاش خلالها السادات حياة مثيرة مليئة بالمغامرات، وذلك عقب إفراج حكومة أحمد ماهر عن معظم المعتقلين دون أن يشملهم الإفراج، فأضرب عن الطعام، وتم نقله إلى مستشفي قصر العيني، وكان حسن عزت قد تمكن من الهرب من معتقل المنيا، وحضر لزيارته، فأخبره السادات بأنه يعد خطة للهروب، وعاونه حسن عزت بإحضار سيارته ودسها بين سيارات الأطباء، وترك موتور السيارة دائراً، وتمكن السادات من الهروب واستقلاله سيارة حسن عزت، وانطلق بها ليختبئ لدى حسن عزت، ليعيش لمدة عام حياة مليئة بالأحداث المثيرة، فعمل حمالاً علي عربة لوري لدي زميله حسن عزت، ونقل الخضراوات والفاكهة إلى معسكرات الإنكليز، كما عمل في نقل الأحجار في المراكب النيلية القادمة من أسوان، وانتقل السادات خلال فترة هروبه بين عدة مدن وقرى ، متنكراً في شخصيات مختلفة، وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، لتنتهي فترة هروب الضابط الشاب أنور السادات، والتي وصلت إلي ثلاث سنوات، ليعود إلي بيته، ليُكوِّن فيما بعد جمعية سرية، قامت باغتيال أمين عثمان، الصديق المقرب للإنكليز ليتم القبض على السادات مرة أخرى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://eftekasat.hi10.net/topics/1284/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية جاسوسية أبطالها رئيس مصري وألمانيان وراقصة ج1</title>
		<link>http://eftekasat.hi10.net/topics/1279</link>
		<comments>http://eftekasat.hi10.net/topics/1279#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 09 Dec 2009 00:33:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator>eftekasat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الجاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[انور السادات]]></category>
		<category><![CDATA[جاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[رئيس مصري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://eftekasat.hi10.net/?p=1279</guid>
		<description><![CDATA[في كتاب السادات والجاسوس
 أغرب قضية جاسوسية أبطالها رئيس مصري وألمانيان وراقصة
في أحد ملاهي النمسا الليلية تمكنت المخابرات الألمانية من نسج خيوطها حول الراقصة المصرية حكمت فهمي، بعد أن دفعت إليها بالجاسوس الألماني ابلر حسين جعفر، ولكنها عندما عادت إلى القاهرة اكتشفت أنه الجاسوس الألماني إبلر ليربط بينهما كراهيتهما للإنكليز، ومن جانبه حبه لبلاده، وحينما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 135px"><img title="الرئيس أنور السادات" src="http://eftekasat.hi10.net/files~img/files~spy/About_Sadat2.jpg" alt="الرئيس أنور السادات" width="125" height="185" />
<p class="wp-caption-text">الرئيس أنور السادات</p>
</div>
<p><em>في كتاب السادات والجاسوس</em><br />
<em> أغرب قضية جاسوسية أبطالها رئيس مصري وألمانيان وراقصة</em></p>
<p>في أحد ملاهي النمسا الليلية تمكنت المخابرات الألمانية من نسج خيوطها حول الراقصة المصرية حكمت فهمي، بعد أن دفعت إليها بالجاسوس الألماني ابلر حسين جعفر، ولكنها عندما عادت إلى القاهرة اكتشفت أنه الجاسوس الألماني إبلر ليربط بينهما كراهيتهما للإنكليز، ومن جانبه حبه لبلاده، وحينما تعطل جهاز اللاسلكي تمكنت حكمت فهمي من استدعاء الضابط أنور السادات الوطني الثائر لإصلاح الجهاز ، ليرتبط السادات مع حكمت فهمي والجاسوس الألماني إبلر بأكبر قضية تجسس في ذلك الوقت.الكاتب الصحفي محمود صلاح يكشف لنا من خلال كتابه السادات والجاسوس العلاقات المتشابكة ما بين حكمت فهمي والمخابرات الألمانية، وكيف اشتعلت ثورية الضابط أنور السادات لتجنيده لخدمة الألمان، بعد أن جمعهما كراهيتهما للإنكليز .. كما يكشف عمليات الاعتقال المتكررة، والحوادث والمغامرات المثيرة لحياة الرئيس الراحل أنور السادات، وعلاقته بجماعة الإخوان، والكثير من الأحداث المثيرة منذ الحرب العالمية الثانية حتى هروبه من المعتقل.<br />
<span id="more-1279"></span><br />
ويتناول الكتاب قصة حياة الضابط المصري أنور السادات منذ بداية الحرب العالمية الثانية بين دول المحور، والحلفاء وفي مقدمتهم بريطانيا التي كانت تحتل مصر.كما يتناول النشأة الأولى للسادات في قريته ميت أبو الكوم منذ عام 1918 وانتقاله فيما بعد إلى حي كوبري القبة بالقاهرة والحياة الفقيرة التي عاشها، ويرصد الكاتب وطنية السادات المبكرة بكراهيته لمشهد الكونستابل الإنكليزي وهو يجوب شوارع القاهرة.</p>
<p>ومن المتناقضات أنه رغم كراهية السادات للإنجليز، فقد أتاحت له وساطة أحد الأطباء الإنكليز دخول الكلية الحربية وبعد عامين تخرج السادات من الكلية الحربية وهو يراوده الحلم بالثورة ضد الإنكليز.</p>
<p>وفي منقباد التقى السادات مع الضابط جمال عبد الناصر لأول مرة، ،كان عبد الناصر ينصت له ولا يتكلم إلا القليل، لأنه كان لا يميل إلى المزاح، ولأنه يقيم حاجزاً بينه وبين الآخرين، وهو الأمر الذي دفع السادات للإعجاب بشخصيته.</p>
<p><em><strong>السادات والإخوان</strong></em></p>
<p>ويكشف الكاتب عن قوة علاقة الضابط أنور السادات بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك من خلال التزامه الشديد بحضور درس الثلاثاء، الذي كان يلقيه الشيخ حسن البنا المرشد العام للإخوان المسلمين، وأثار التزامه بحضور الدرس الأسبوعي انتباه الشيخ حسن البنا، مما دفعه إلى التحفظ في الحديث معه في البداية، حتى صارحه السادات ذات يوم بأنه يسعى إلى عمل تنظيم عسكري لقلب الأوضاع في البلد!!</p>
<p>إلا أن الشيخ البنا التزم الصمت رغم دهشته من تلك الصراحة المذهلة، فقد خشي البنا أن يكون السادات مدسوساً عليهم من المخابرات!! إلا أنه عندما كاشفه السادات بمخططات الجيش في التحرك للثورة هنا تخلى الشيخ حسن البنا عن حذره تجاه السادات، وبدأ التنسيق بينهما للثورة على نظام الحكم الملكي.</p>
<p><em><strong>عزيز المصري</strong></em></p>
<p>ولما كان السادات مفتوناً بشخصية عزيز المصري، فقد سعى لدي الشيخ حسن البنا لتقديمه إلى الفريق عزيز المصري، وشجعه عزيز على المضي قدماً في تنظيمه السري، وانضم إليه زملاؤه ، حتى اضطرت إدارة الجيش الإنكليزي إلى انسحابهم بأسلحتهم، وعقب ذلك تورط السادات في عملية تهريب عزيز المصري لحساب الألمان، لمساندة رشيد الكيلاني بالعراق في ثورته ضد الإنكليز، إلا أن المخابرات اكتشفت محاولته، وتم القبض علي السادات، وراوغ وكيل النيابة حتى أفرج عنه ليواصل نشاطه السياسي السري.</p>
<p><em><strong>الإنكليز والنحاس</strong></em></p>
<p>وعندما تقدمت جيوش القائد الألماني روميل إلى ليبيا في عام 1942 شعر الإنكليز بأن الرأي العام المصري ضدهم، وفي محاولة منهم لإرضاء الشعب المصري، حاصروا قصر الملك فاروق بعد رفضه تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الوزارة واجبروا الملك على تكليف النحاس بتشكيل الوزارة ، ورغم ذلك خرجت المظاهرات تهتف في شوارع القاهرة إلى الأمام يا روميل!</p>
<p>وعندما سقطت العلمين في يد الألمان، أرسل السادات ضابطاً مصرياً إلى القائد الألماني روميل، ليخبره بأن التنظيم السري للضباط المصريين، على استعداد للمشاركة في الحرب إلي جانب الألمان ضد الإنكليز، مقابل أن تنال مصر استقلالها، وأقلعت طائرة بالضابط المصري إلا أن الألمان أسقطوها.. وكان السادات في ذلك الوقت يعمل بسلاح الإشارة في الجبل الأصفر، وذات يوم جاءه زميله حسن عزت وأخبره بمفاجأة، أن ضابطين من الجيش الألماني يطلبان مساعدته، لتبدأ علاقة السادات مع أغرب قصة جاسوسية أبطالها ضابطان ألمانيا وراقصة مصرية..</p>
<p><em><strong>الراقصة والجاسوس</strong></em></p>
<p>ويكشف الكاتب بداية علاقة الراقصة حكمت فهمي بالجاسوس الألماني حسين جعفر أبلر والتي بدأت داخل أحد النوادي الليلية بالنمسا التي كانت ترقص فيها حكمت فهمي، عندما قدم لها حسين جعفر نفسه علي أنه طالب مصري، واستطاع أن ينسج خيوط شباكه حولها بحكمة، حتى وقعت في غرامه، ليختفي من حياتها فجأة ودون مقدمات.</p>
<p>وعندما نشبت الحرب العالمية الثانية عادت حكمت فهمي إلى مصر، لترقص في ملهي الكونتيننتال، دون أن تعلم أنه قد تم تجنيدها ضمن جهاز المخابرات الألماني من خلال العلاقة التي نسجها حولها حسين جعفر، وكان رئيس المخابرات الألمانية قد شاهد حكمت فهمي وهي ترقص في النمسا، فدعاها للرقص أمام هتلر ووزير دعايته جوبلز في ألمانيا، وعندما شاهدها جوبلز أعطى تعليماته بتجنيدها لصالح الألمان، الذين كانوا يعرفون حجم شعبيتها لدى كبار الضباط الإنكليز في مصر.</p>
<p>ولم تكن حكمت فهمي تعلم أن علاقتها مع حسين جعفر أو الضابط الألماني أبلر سوف تجمعها مع السادات في أكبر قضية تجسس في ذلك الوقت، ويكشف الكاتب حقيقة حسين جعفر، فهو من أب وأم ألمانيين، انفصل كلاهما عن الآخر، وكانت الأم تعمل بمدينة بور سعيد، والتقت بمحام مصري تزوجها وتبنى الطفل، وأطلق عليه حسين جعفر، ولكنه عندما سافر إلى ألمانيا التقطته المخابرات الألمانية وتم تجنيده لإتقانه العربية، وكانت أول المهام التي أوكلت إليه هي نسج علاقة غرامية مع الراقصة حكمت فهمي تمهيداً لتجنيدها وعندما حاولت المخابرات الألمانية زرع جاسوس ألماني في قلب القاهرة لم يكن أمامها سوى حسين جعفر أو إبلر وكانت مهمته تتلخص في الحصول على الخطة البريطانية، وأين سيركزون دفاعاتهم، وعدد القوات البريطانية ونوعها، ومدى تعاون الجيش المصري معهم إذا بدأت المعركة؟</p>
<p>وتمكن إبلر من دخول القاهرة عبر عملية اختراق للصحراء، في الملابس العسكرية للجنود البريطانيين، وعلى مشارف أسيوط استبدل ملابسه هو وزميله مونكاسترن واستكملوا الرحلة بعد عدة مغامرات، حتى وصلا إلى القاهرة لتنفيذ مهمتهما، بينما كانت قوات روميل تقف على أعتاب العلمين بعد عدة انتصارات حققها على جيش الحلفاء.. وعند وصولهما إلي مشارف أسيوط تنكر إبلر في صورة ضابط بريطاني، ومونكاستر في شخصية سائح أميركي ، وتحت هاتين الشخصيتين تمكن إبلر وزميله من دخول أحد المعسكرات البريطانية، بل إن قائد المعسكرات أخذهما بسيارة عسكرية لتوصيلهما إلى أسيوط.</p>
<p>وعندما وصلا إلى القاهرة نزلا في فندق شبرد، ليبدأ أول اتصال بينهما والمخابرات الألمانية، ليعلنا الاستعداد لبدء العملية ، وفي ملهي الكيت كات يلتقي إبلر مع حكمت فهمي مرة ثانية، لتؤكد له حكمت فهمي كراهيتها للإنكليز ، ليكشف لها عن شخصيته، وعن مهمة التجسس التي كلفه بها قائده روميل ، وأبدت حكمت فهمي استعدادها للتعاون مع الألمان، واستأجرت له عوامة قريبة من عوامتها، وعندما صعد إبلر لتركيب إريال اللاسلكي، هنا لاحظ وجود جندي بريطاني على سطح عوامة الميجور البريطاني المجاور لهما، فباغته بطلب المساعدة قبل أن يفكر في أي شيء.</p>
<p><em><strong>السادات والألمان</strong></em></p>
<p>وخلال أيام قليلة استطاع إبلر أن يوثق علاقته بالميجور البريطاني، دون أن يتسلل إليه الشك بأن هذا الشاب المصري حسين جعفر هو نفسه الجاسوس الألماني إبلر.</p>
<p>وعندما تم القبض على الجاسوسين الألمانيين اللذين يستقبلان الرسائل من القاهرة، قررت المخابرات الألمانية عدم الرد علي إبلر وصديقه مونكاستر، حتى اعتقد إبلر أن جهاز اللاسلكي أصابه عطل مفاجئ، وطلب المساعدة من حكمت فهمي مساعدته عبر شخص تثق به، لإصلاح الجهاز، حتى يتمكن من إتمام عملية التجسس.</p>
<p>وتمكنت حكمت فهمي من الوصول إلى الضابط المصري أنور السادات، عبر صديقه حسن عزت، فوافق على الفور علي إصلاح الجهاز والتعاون مع الألمان، نظراً لكراهيته للإنكليز، وبلا تردد ذهب معها إلى عوامة إبلر لإصلاح الجهاز المعطل، وتأكد السادات أن الجهاز معطل ولا يمكن إصلاحه، إلا أن إبلر قدم له جهازاً أميركياً آخر، كان قد حصل عليه من سفارة سويسرا التي كانت ترعى شئون الألمان في مصر، إلا أنه لا يعرف كيفية تشغيله، واكتشف السادات أن الجهاز بدون مفاتيح، واقترح السادات أن يشغله بمفاتيح مصرية الصنع يقوم هو بتركيبها.</p>
<p>وحمل السادات الجهاز في حقيبته متجهاً إلي بيته في كوبري القبة، بينما استمر إبلر في نشاطه بجمع المعلومات من داخل النوادي الليلية التي يسهر فيها الضباط والجنود الإنكليز، حتى تسرب الشك إلى أحدهم ولكنه عندما قام للإبلاغ عنه، وهو يرتدي الملابس العسكرية الإنكليزية شعر إبلر بالخطروفر هارباً، إلا أن المخابرات الإنكليزية بدأت منذ تلك الليلة تتبع أثره وفي نفس الليلة التقى إبلر بالراقصة الفرنسية ايفيت وهي في حقيقة الأمر جاسوسة كانت تعمل لحساب الوكالة اليهودية في مصر، وفور قضاء ليلتها معه في العوامة أبلغت عنه في تقرير تفصيلي وكشفت عن حقيقة شخصيته الألمانية، عندما سمعته يتحدث مع زميله مونكاستر بالألمانية، وفي ذات الوقت كان جهاز المخابرات البريطاني يبحث عن إبلر وصديقه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://eftekasat.hi10.net/topics/1279/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجاسوس بهجت يوسف حمدان ج2</title>
		<link>http://eftekasat.hi10.net/topics/1275</link>
		<comments>http://eftekasat.hi10.net/topics/1275#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 Dec 2009 22:00:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>eftekasat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الجاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[الجاسوس]]></category>
		<category><![CDATA[بهجت حمدان]]></category>
		<category><![CDATA[بهجت يوسف حمدان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://eftekasat.hi10.net/?p=1275</guid>
		<description><![CDATA[لذلك. . فالمهارة هنا لها الدور الأساسي في عملية تجنيد الجواسيس الجدد.. بمعنى أن العميل يجب أن يكون واثقاً من تقديره للموقف. . وأن يكون حذراً للغاية حتى يتمكن من التقهقر في الوقت المناسب إذا ما حالفه الفشل..
ولكي يضمن جورج سيمون إحكام حلقته حول بهجت حمدان . . رتب له لقاءً حاراً في &#8220;مصيدة العسل&#8221; [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 135px"><img title="بهجت يوسف حمدان" src="http://eftekasat.hi10.net/files~img/logo/Spy-hi10.net.jpg" alt="بهجت يوسف حمدان" width="125" height="155" />
<p class="wp-caption-text">بهجت يوسف حمدان</p>
</div>
<p>لذلك. . فالمهارة هنا لها الدور الأساسي في عملية تجنيد الجواسيس الجدد.. بمعنى أن العميل يجب أن يكون واثقاً من تقديره للموقف. . وأن يكون حذراً للغاية حتى يتمكن من التقهقر في الوقت المناسب إذا ما حالفه الفشل..</p>
<p>ولكي يضمن جورج سيمون إحكام حلقته حول بهجت حمدان . . رتب له لقاءً حاراً في &#8220;مصيدة العسل&#8221; مع سكرتيرته المتفجرة الأنوثة. . وهذا الأسلوب تميزت به الموساد عن سائر أجهزة المخابرات للسيطرة على المطلوب تجنيدهم .. وتفننت في استخدامه بتوسع . .حيث يتم تصوير هؤلاء في أوضاع شاذة .. وتسجيل حوارات سياسية تدينهم . . فتنهار أعصابهم حين مواجهتهم ولا يستطيعون الخلاص أو الفكاك.</p>
<p>وما إن ووجه بهجت بالأفلام العارية التي تحوي مشاهد مؤسفة .. وأحاديث مليئة بالسباب للعرب وقادتهم. . حتى بهت الصياد وتفصد عرقاً . . نعم .. بهت لأنه فوجئ بما لم يتوقعه أن يحدث له من قبل. لقد صرخ بهجت حمدان في وجهه .<br />
<span id="more-1275"></span><br />
<em><strong>الصفقة الناجحة</strong></em></p>
<p>كان اللعب قد أصبح مكشوفاً بين الصياد والفريسة. . وكانت الخطة تقتضي أولا أن يسافر بهجت إلى فرانكفورت حيث الانطلاقة من هناك . . بعد ذلك يتم عمل &#8220;ساتر&#8221; يختفي وراءه.</p>
<p>وفي فرانكفورت استقر الجاسوس الجديد بأحد فنادقها. . وأرسل إلى زوجته إنجريد فأسرعت إليه سعيدة بقدومه. . وأنبأها بأنه التقى في باريس برجل أعمال كبير وعده بإيجاد عمل له في بورصة الأوراق المالية. . ومكثا معاً عدة أيام في نزهات خلوية صافية . . إلى أن زاره &#8220;صموئيل بوتا&#8221; الخبير في أعمال البورصة والتجارة الدولية.</p>
<p>بدأ بوتا في تعليم بهجت كل ما يتصل بأعمال البورصة ودراسة السوق المصرفية، وعرفّه بالعديد من رجال الأعمال وهيأ له المناخ الملائم لكي يستوعب هذا النوع من العمل الذي يتطلب قدراً عالياً من الذكاء والمهارة . . وناضل ضابط المخابرات الإسرائيلية من أجل خلق رجل أعمال مصري ناجح .. للدفع به في الوقت المناسب الى مصر . . فيتعرف على علية القوم ورجال الأعمال بها. . مما يتيح له التغلغل بين الأوساط الراقية وذوي المناصب الحساسة.</p>
<p>إن المخابرات الإسرائيلية لا تصرف الآلاف من نقودها هباءً. . بل تدرك بحق أن المنافع التي ستعود عليها بعد ذلك ستكون رائعة.</p>
<p>واستمراراً لخطة صنع جاسوس محترف . . انتقل بهجت إلى مدينة &#8220;بريمن&#8221; حيث قدمه بوتا للعديد من أصحاب شركات البترول والتجارة. . وعمل لديهم لبعض الوقت فاكتسب خبرات هائلة. . وصداقات متشعبة بصفته مواطن آلماني متزوج من ألمانية.</p>
<p>وفي عام 1967، تأكد للإسرائيليين أن &#8220;الجاسوس النائم&#8221; بهجت حمدان أصبح ذا دراسة وعلم كبيرين بأمور التجارة الدولية. . وأعمال البورصة.. تعضده جنسيته الألمانية في اقتحام مجالات التجارة والتصدير في أسواق الشرق الأوسط دون أية شكوك أو صعوبات تعترض طريقه.</p>
<p>وابتدأ عمله التجسسي بأن أرسل لشركة &#8220;مصر للبترول&#8221; يعرض عليها استيراد شحنات من البترول المصري بصفته مندوباً لإحدى الشركات الألمانية. . وسافر إلى القاهرة ليدرس العرض مع الشركة ..<br />
كانت نكسة يونيو قد تركت آثارها على شتى النشاطات في مصر .. وحطمت المناخ العام شعبياً وعسكرياً وسياسياً . . وفي القاهرة أخبره والده بأنه مني بخسارة فادحة في تجارته . . فأغدق بهجت على أسرته بالهدايا الثمينة في كل مرة يجيء فيها الى القاهرة للتفاوض مع الشركة.</p>
<p>وبرغم فشله في عقد صفقة واحدة مع مصر للبترول بسبب طمعه في نسبة عمولة عالية .. اتجه – بتوجيه من بوتا – إلى تجارة السلاح . . فدرس هذا المجال باستفاضة . .وأخذ يبحث كيفية تقديم عروض للدول العربية لبيعها صفقات أسلحة . . خاصة .. وظروف المنطقة المشتعلة بالصراع تتطلب ذلك.</p>
<p>أعجبته الفكرة تماماً. . وابتدأ بالأردن، لكنه فشل في أولى محاولاته لأن الأردن لا يبتاع السلاح عن طريق وسطاء. فعاد إلى القاهرة يحدوه الأمل في النجاح هذه المرة. . وتقدم إلى المسؤولين بعدة عروض لتوريد بعض المهمات والمعدات اللازمة لقطاعات هامة في الدولة. . وفوجئ بموافقة مبدئية على أحد العروض. . ولكن طلب منه تأكيد جدية العرض باستيفاء بقية الأوراق. . ومنها سابقة الأعمال.</p>
<p>كان بوتا – وهو الضابط الخبير – قد احترز جيداً في عمل &#8220;الساتر&#8221; للجاسوس المتحمس. . وقام بتكوين شركة مساهمة تحمل اسم &#8220;نورد باو&#8221; للأعمال الإنشائية والتوريدات . . مديرها بهجت حمدان ورئيس مجلس إدارتها &#8220;ألبرت فيزر&#8221; ضابط المخابرات الإسرائيلي الذي يحمل جواز سفر ألماني. . وكان هذا الساتر مأمن لبهجت ونقطة ارتكاز لتثبيت أقدامه. . بعيداً عن شكوك رجال المخابرات المصرية الذين يتشككون في كل شيء. .</p>
<p>وبناء عليه . . سافر بهجت حمدان إلى ألمانيا لإطلاع بوتا على سير الأمور. . وكان على ثقة من نجاح الصفقة التي سيربح من ورائها عشرات الآلاف. . فهنأه بوتا على الصفقة الجديدة وأمده بسابقة أعمال وتوريدات مزورة حملها إلى الحكومة المصرية. . واصطحب معه ألبرت فيزر لمناقشة الأسعار المقدمة.<br />
وفي القاهرة طلب المسؤولون منهما عينات ومبلغ 20 ألف دولار كتأمين . . وتمت الصفقة في نجاح أذهل الإسرائيليين. . ذلك لأن عمليهم المدرب نال ثقة المسؤولين المصريين على اعتبار أنه مصري يسعى لخدمة وطنه.</p>
<p><em><strong>بائع الوطن</strong></em></p>
<p>لم تضيع الموساد وقتاً. . فظروف عميلها بهجت حمدان في القاهرة تتيح له العمل بأمان ونشاط . . وكان عليها استثماره جيداً ليس بإمدادها بمعلومات فقط. . بل بتكوين شبكة واسعة من أتباعه الذي يلمس ظروفهم عن قرب وينتقيهم بنفسه.</p>
<p>نظر بهجت حواليه وبدأ ينصب شباكه حول أولى ضحاياه. . وهو المهندس محمد متولي مندور زوج شقيقته. . الذي يعمل بشركة المقاولون العرب بمنطقة القناة، ونظراً لظروفه المادية السيئة فقد كان من السهل اصطياده بدعوى توفير فرصة عمل له في الخارج بواسطة شريكه &#8220;فيزر&#8221; في حال نجاح مشروعاتهما المرتقبة في مصر.</p>
<p>لأجل ذلك. . تفانى مندور في خدمة الخائن وشريكه. . ولكي يضمن كسب ودهما أكثر وأكثر استجاب لرغبتهما وأطلعهما على أسرار بعض العمليات الإنشائية السرية التي تتم على الجبهة بواسطة شركة المقاولون العرب.</p>
<p>طمعت الموساد في الحصول على رسومات هندسية لتصميمات الدشم والقواعد والمطارات العسكرية التي تقوم بها الشركة. ولتنفيذ ذلك – تعمد بهجت الابتعاد قليلاً عن مندور ومماطلته في أمر تشغيله في الخارج.</p>
<p>. وأخيراً، صارحه بأن شريكه يريد الاطمئنان على مدى كفاءته وخبرته. وطلب منه بعض الرسومات الهندسية العسكرية للإطلاع عليها لتأكيد مدى تميزه وخبرته في العمل والوقوف على مستواه العملي. . فلم يعترض مندور وسلمه بالفعل الكثير من هذه الرسومات التي تعتبر سراً عسكرياً هاماً لا يجب البوح به. . بل تمادى في شرح الأعمال الإنشائية التي يقومون بها على خط القنال وبمناطق أخرى بالصعيد والوجه البحري. وكان بهجت يسأله بخبرة الجاسوس الخبير ويسجل أقوال صهره أولاً بأول وينقلها إلى &#8220;فيزر&#8221; الذي لا يكف عن طلب المزيد والمزيد من المعلومات والرسومات.</p>
<p>وفي يوم الجمعة 22 مايو 1969 عاد بهجت من ألمانيا يحمل قائمة طويلة من أسئلة الموساد ومطلوب إجاباتها من خلال المهندس مندور.</p>
<p>من أجل ذلك. . أخبره بهجت بأنه في سبيل الحصول على موافقة نهائية من الشركة للعمل بها براتب قدره مائتي جنيه مع إن راتبه حينذاك كان لا يتعدى &#8220;25&#8243; جنيهاً شهرياً.</p>
<p>وبالتالي أراد مندور ألا يضيع هذه الفرصة التي ستبدل حالته المتعثرة إلى نعيم وازدهار. . فتمادى في إمداده بعشرات اللوحات الهندسية والتصميمات العسكرية السرية جداً، ومعلومات غاية في الدقة سجلها الجاسوس واحتفظ بها لدى شقيقته الأخرى. ليسافر بها إلى ألمانيا.</p>
<p>ولكي يوسع من شبكة الجاسوسية بدأ بهجت يحوم حول جمعة خليفة المحامي صديق العائلة. وبإغراءات تعيينه مستشاراً قانونياً للشركة في مصر وتسفير ابنه لإكمال تعليمه في ألمانيا – دخل أخيراً وكر الجواسيس. وسافر إلى بون لرؤية ابنه الذي يدرس الهندسة بالفعل. وجلس مع فيزر لعدة جلسات يتناقشان في العقبات القانونية التي تقف أمام الشركة في مصر. واكتشف ضابط الموساد أن جمعة تربطه علاقات قوية برجال يشغلون مناصب رفيعة. فكلفه بالبحث عن بعض العسكريين &#8220;الكبار&#8221; الذين يتركون القوات المسلحة لاستخدامهم كمستشارين فنيين.</p>
<p>كان الغرض من ذلك تكوين شبكة تجسس قوية من خلال هؤلاء العسكريين. . واستدراجهم في الحديث للإفصاح عن الأسرار العسكرية دون أن يعلموا أن كل كلمة ينطقون بها تصل رأساً إلى الموساد.</p>
<p>هؤلاء القادة العسكريون كانوا حلم الأحلام بالنسبة لبهجت. إنهم سيمنحونه شلالاً متدفقاً من المعلومات الغزيرة التي لا تنتهي . حيث سيمنحهم رواتب ضئيلة قياساً بآلاف الجنيهات التي ستملأ جيوبه.</p>
<p>في هذه الأثناء كانت إنجريد زوجته الألمانية تعيش حياة رغدة في ألمانيا. . وتسكن شقة فاخرة في شارع راينهارت وتقود بنفسها سيارتها ماركة فورد، وتزخر شقتها بأروع التحف وأجمل السهرات مع صويحباتها. . يملؤها الفخر بزوجها رجل الأعمال الناجح الذي أغدق عليها حباً ومالاً وهدايا ثمينة من كل بقاع الأرض.</p>
<p>زادت الأموال بين يدي بهجت حمدان فازداد إنفاقه وازداد طمعه. . وسيطرت عليه شهوة المال الحرام فسعى إليه يطالبه ببيع أمنه وطنه وأرض وطنه وأهل وطنه. . دون أن تتحرك لديه نبضة من ندم أو خلجة من شعور.</p>
<p><em><strong>بهجت حمدان اصطاد قائده</strong></em></p>
<p>كانت إسرائيل في تلك المرحلة وبعد انتصارها في يونيو 1967 تبث دعايتها على أنها ذات جيش لا يقهر . . وكانت طائراتها الحربية تصعد عملياتها الهجومية لتمتد إلى طول الجبهة من قناة السويس شمالاً إلى خليج السويس جنوباً. في ذات الوقت الذي استخدمت فيه قوات الكوماندوز المحمولة جواً في عمليات جريئة واسعة النطاق في عمل الأراضي المصرية ، فأظهرت أوجه الخلل والعجز في النظام الدفاعي المصري وأصيب عبد الناصر بعدها بأزمة قلبية من فرط الغضب والانفعال.</p>
<p>ففي الساعات الأولى من ليل 1/11/1968، استخدم العدو طائرات الهليوكوبتر بعيدة المدى من طراز &#8220;سيكورسكي&#8221;، و &#8220;سوبر فريلون&#8221;، في اختراق الدفاعات الجوية، والوصول إلى منطقة نائية في تجمع حمادي، ودمر أحد الأبراج الرئيسية لكهرباء الضغط العالي بأسلاكه، فانقطع التيار الكهربائي عن القاهرة والوجه البحري شمالاً. وكان الغرض من العملية هو إحداث الشلل في مصادر الطاقة في مصر.</p>
<p>كان الجاسوس بهجت حمدان يشعر بنشوة غامرة كلما دكت طائرات العدو قواعد الجيش المصري. . الذي لم تقف قيادته عاجزة بشكل كلي عن التعامل مع العدو. بل واجهته لحد كبير بنفس أسلوبه.. وهاجمته في منطقة شرقي الدفرسوار وكبريت وأغارت عليه في مقر داره ودمرت قطعه البحرية في إيلات.</p>
<p>كل ذلك وكانت آلة الدعاية اليهودية تعمل بكفاءة شديدة وتبث الإحباط في نفوس العرب، من أجل إرهابهم إذا ما أقدموا على عمل حربي موسع ضد إسرائيل.</p>
<p>وبينما كانت القوات المسلحة تعيد تنظيم صفوفها. . كانت المخابرات العامة المصرية تراقب تحركات بهجت يوسف حمدان .. الذي قدم إلى مصر وغادرها اثنتي عشرة مرة إلى ألمانيا. ولاحظ رجال المخابرات كثرة لقاءاته بصهره المهندس مندور وجمعة المحامي. . وبعض رجال القوات المسلحة السابقين.<br />
وبعد مراقبات وتحريات مكثفة . . تبين لرجال المخابرات أن هناك شبكة تجسس يرأسها بهجت. . وعلى الفور جرى اعتقالهم جميعاً يوم 2 يونيو 1969، وفي مبنى المخابرات العامة ، ووجه بهجت بأدلة تجسسه فانهار في خلال عدة ساعات، وأفصح عن دوره الحقيقي ودور كل فرد من أفراد شبكة التجسس.</p>
<p>ومن مبنى المخابرات أرسل إلى فيزر طالباً منه الحضور إلى القاهرة على وجه السرعة. . حيث وافقت الحكومة المصرية على العروض المقدمة إليها وأنه بانتظاره للتوقيع على العقود وبدء النشاط، وعندما جاء فيزر كانت المخابرات المصرية بانتظاره على سلم الطائرة..</p>
<p>وأثناء التحقيق مع أفراد الشبكة بواسطة العميد إسماعيل مكي ظهرت مفاجأة لبهجت. . إذ اكتشف أن ضابط المخابرات الإسرائيلي &#8220;بوتا&#8221; يهودي مصري عاش بالإسكندرية وغادر مصر بعد عدوان 1956 مباشرة. . وأنه زاول العمل في مصر كسمسار للقطن في بورصة الإسكندرية لعدة سنوات قبل مغادرتها.</p>
<p>اكتشف أيضاً أن المخابرات الإسرائيلية كانت تثق بنفسها أكثر من اللازم ويتملكها غرور قاتل. فبرغم احترافه لمهنة الجاسوسية بعد تدريبه الطويل في أوروبا.. وعدم تركه لدليل واحد يساعد على كشفه . . إلا أن المخابرات المصرية استطاعت اصطياده وأفراد شبكته بسهولة شديدة وفي وقت قياسي. وهذا بعد دليلاً أكيداً على يقظة رجالها الذين برعوا في إلقاء القبض على عشرات الجواسيس في تلك المرحلة العصيبة.</p>
<p>وبعد حوالي العام من اعتقال الجواسيس الأربعة. . أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بالأشغال الشاقة المؤبدة على الخائن بهجت حمدان &#8220;زواجه من إنجريد وحصوله على الجنسية الألمانية أنقذه من الإعدام&#8221; وبالسجن لمدة خمس سنوات لكل من ضابط الموساد والمهندس مندور وجمعة المحامي.</p>
<p>كانت لهذه الحادثة آثارها المرعبة في الموساد، لمعنى اعتقال أحد ضباطها من قبل المصريين، تكشف حقائق أساليب العمل المخابراتي الإسرائيلي في التجسس على البلاد العربية، بما يعني تغيير أنماط العمل المختلفة في النشاط الاستخباراتي.</p>
<p>كان هناك أيضاً الأثر النفسي الذي أصاب ضباط الموساد والعملاء العاملين خارج إسرائيل، إذ تخوف كل من المتعاملين معهم من الخونة العرب، ومن محاولات اصطيادهم بالخديعة والدهاء كما حدث للضابط الخبير فيزر، الذي وقع في شرك المخابرات المصرية.</p>
<p>لقد تندرت وسائل الإعلام العالمية بخيبة رجال الموساد، الذين قادتهم الثقة الزائدة إلى كشفهم. وكان بهجت حمدان بحق هو أول جاسوس في العالم يصطاد قائده. . بعملية خداعية ذكية مكنت المخابرات المصرية من الحصول على معلومات ثمينة . . جاءت على لسان الضابط الأسير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://eftekasat.hi10.net/topics/1275/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجاسوس بهجت يوسف حمدان ج1</title>
		<link>http://eftekasat.hi10.net/topics/1271</link>
		<comments>http://eftekasat.hi10.net/topics/1271#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 Dec 2009 21:54:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>eftekasat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الجاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[الجاسوس]]></category>
		<category><![CDATA[بهجت حمدان]]></category>
		<category><![CDATA[بهجت يوسف حمدان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://eftekasat.hi10.net/?p=1271</guid>
		<description><![CDATA[الجاسوس يعترف : لقد دربوني جيداً في أوروبا. . بحيث لا أسقط أبداً. . !!!
ولد بهجت يوسف حمدان بالإسماعيلية في 24 ديسمبر 1932 لأب ثري يعمل في
التجارة اجتهد في عمله لتأمين حياة كريمة لأسرته. مضحياً بكل ما لديه في سبيل تعليم أولاده وتبوئهم مناصب مرموقة في المجتمع.
وأمضى بهجت طفولته على شاطئ القناة في المدينة الجميلة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 135px"><img title="بهجت يوسف حمدان" src="http://eftekasat.hi10.net/files~img/logo/Spy-hi10.net.jpg" alt="بهجت يوسف حمدان" width="125" height="155" />
<p class="wp-caption-text">بهجت يوسف حمدان</p>
</div>
<p><em><strong>الجاسوس يعترف : لقد دربوني جيداً في أوروبا. . بحيث لا أسقط أبداً. . !!!</strong></em></p>
<p>ولد بهجت يوسف حمدان بالإسماعيلية في 24 ديسمبر 1932 لأب ثري يعمل في<br />
التجارة اجتهد في عمله لتأمين حياة كريمة لأسرته. مضحياً بكل ما لديه في سبيل تعليم أولاده وتبوئهم مناصب مرموقة في المجتمع.</p>
<p>وأمضى بهجت طفولته على شاطئ القناة في المدينة الجميلة الساحرة. . ولما حصل على الشهادة الاعدادية كان والده قد قرر الانتقال نهائياً إلى القاهرة بعدما توسعت تجارته واشتهر اسمه . . فالتحق بهجت بمدرسة الخديوي إسماعيل الثانوية . . وتبلورت شخصيته بها وظهر حبه وولعه بالرسم والفنون . . للدرجة التي جعلته يهرب كثيراً من المدرسة ليزور المتاحف والمعارض الفنية. . وكان ينفق مصروفه على شراء الألوان وأدوات الرسم، الأمر الذي استدعى تدخل والده لصرفه عن هوايته التي رآها الأب مضيعة للوقت على حساب مستقبله.<br />
<span id="more-1271"></span><br />
وفي عام 1950 نال بهجت حمدان شهادة الثانوية العامة بصعوبة. . واتجهت نيته إلى الالتحاق بأحد المعاهد الفنية لتنمية موهبته. . لكن الأب عارض بشدة مصراً على تعليمه كأبناء الباشوات. . وأرسل به إلى ألمانيا الغربية لدراسة الهندسة المعمارية في جامعاتها.</p>
<p>وأمام رغبة الأب وإصراره.. حزم الشاب حقائبه وطار إلى ميونيخ وفي نفسه غصة لضياع حلمه في أن يكون رساماً.</p>
<p>وفي ميونيخ تصدع عقل الفتى الأغر .. فقد وجد نفسه فجأة بداخل مجتمع غريب عن طبيعته كشرقي. . مجتمع يفيض تحرراً وانفتاحاً يستطيع الامتزاج به بسهولة .. لذلك انطوى على نفسه في بادئ الأمر. . وفشلت الأسرة الألمانية التي يقيم معها في إخراجه من عزلته.. فطلبت من إدارة الجامعة استبداله بآخر. . وانتقل بهجت بعدها إلى سكن بيوت الطلاب. . لدراسة اللغة مبتعداً عن المغريات التي تستهوي الشباب. . وكرس كل جهده ووقته لذلك حتى وقعت له حادثة بدلت طريقه وطباعه.</p>
<p>فقد دعاه زملاؤه الطلاب لقضاء سهرة الكريسماس بأحد المراقص. . وفي النادي الليلي حيث الخمر والرقص والفتيات الحسناوات والغزل .. تعرف بشاب مغربي قدمه إلى إحدى صديقاته. . وعلى &#8220;البيست&#8221; أخذ يراقصها. . فتناثرت عنه انطوائيته وضاع خجله.. وانقلب من وقتها إلى شاب جديد مليء بالثقة في نفسه.. يملك القدرة على إدارة الحوار بشتى أشكاله.</p>
<p>بعدها تعددت السهرات مع الفتاة الألمانية .. التي أخذت تحيطه بالاهتمام فأحبها. . ولم يعد بمستطاعه الافتراق عنها يوماً واحداً. . ومن المصروف الذي كان يرسله أبوه . .أخذ ينفق عليها في المطاعم والبارات والمنتزهات .. مضحياً بأوقات الدراسة والاستذكار. . وكانت النتيجة الطبيعية رسوبه في أولى سنواته الجامعية. . ونجاحه يتفوق في تعلم لغة الجسد وتشريح مفاتنه.</p>
<p><em><strong>الأبواب الموصدة</strong></em></p>
<p>انشغل بهجت حمدان بحياته الأوروبية المتحررة. . واكتشف في نفسه لحولة تغري الفتيات وتسحر النساء. . فلم يعد يقنع بواحدة منهن. . إلى أن ساءت سمعته بين الأوساط الطلابية العربية..<br />
ولما علم أبوه بنبأ رسوبه أصيب بخيبة أمل. . وبرر له الابن أسباب فشله التي أرجعها إلى صعوبة اللغة الألمانية واختلاف الطقس وظروف الحياة.. فسكت الأب على مضض. . وحذره من تكرار الرسوب مهدداً بأنه سيضطر إلى قطع المصروف عنه.</p>
<p>لكن الشاب العابث لم يبد رغبة بينه وبين نفسه في تغيير مساره الشائن. . إذ استمر على حاله في المجون. . حتى جاءت الامتحانات. . ورسب للمرة الثانية.. وأخذت الجامعة بتقارير أساتذته التي تصفه بأنه سلبي لا يبذل جهداً يذكر في تحصيل العلوم فتم فصله. . وأرسلت الجامعة بصورة من قرارها إلى والده بالقاهرة فصدم .. وكتب في الحال إلى ابنه يطلب منه الرجوع ليعاونه في أعماله التجارية. .</p>
<p>فهل انصاع الابن.. ؟ وهل قبل وداع حياة التحرر هكذا بسهولة .. ؟</p>
<p>بالطبع كان الأمر شديد الوقع على نفسه، فهو لم يعد يتخيل كيف يرضى بالعيش في مجتمع القاهرة المغلق بعد ذلك. .</p>
<p>كان مجرد التفكير في ذلك يؤرقه. . ويدفعه لأن يقاوم رغبة والده في العودة .. فقد ألف الحياة الأوروبية بكل صنوفها وأشكالها.. وفي حرمانه منها الظلم والموت البطيء.<br />
ومنذ تلك اللحظة . . اتخذ قراره بألا يعود إلى مصر ومقاومة تهديدات والده بإثبات ذاته من خلال الإنفاق على نفسه. . وساعدته ظروف علاقاته المتشعبة في العمل بإحدى الشركات التجارية. . وهيأ له راتبه حياة مجون لا تقل عما كانت عليه من قبل .. فداوم على البحث عن ملذاته . . وأصبح زبوناً دائماً ومألوفاً بشوارع شتافوس وشتراسة وشوانبخ حيث المومسات متراصات في الفتارين وعلى النواصي يساومن المارة.</p>
<p>وما إن هل عام 1955 حتى طرأ حادث جديد على حياته.. إذ تعرف بالحسناء &#8220;إنجريد شوالم&#8221; الألمانية الرقيقة وأحبها.. وبادلته الفتاة الحب بإخلاص وسعت لانتشاله من الفشل الذي يوجهه . . والحياة الرخيصة التي انغمس فيها.. وبعدما تزوجها حرصت إنجريد على تحفيزه لدراسة الهندسة إرضاء لأسرته في مصر. .</p>
<p>هكذا وقفت زوجته إلى جواره لا هم لها سوى الارتقاء به لأجل حياة أفضل. . فقد مرت سنوات قليلة على انتهاء الحرب العالمية الثانية . . التي خرجت منها ألمانيا مهزومة محطمة . . مقسمة .. وكانت بحاجة إلى كوادر علمية وفنية لإعمارها من جديد.. والدخول بها إلى دائرة التنافس الاقتصادي والصناعي.</p>
<p>لكن فتانا كان قد توصل إلى هدف جند كل حواسه لتحقيقه. . وهو الإثراء بشتى الطرق ليكون من رجال المال والأعمال المشهورين. . ولأنه بلا خبرة . . ولا تدعمه شهادات علمية .. فشل فشلاً ذريعاً في ان يكون إنساناً ناجحاً ومرموقاً.</p>
<p>وفي عام 1958 حصل بطرق ملتوية على شهادة في الهندسة الإنشائية .. قام بتوثيقها في السفارة المصرية وعاد بها إلى القاهرة ومعه زوجته. . فأثلج صدر أبيه وغمره بالفرحة ..</p>
<p>أحبت إنجريد الأسرة الجديدة وعشقت جو القاهرة .. وسرعان ما تأقلمت مع العادات الاجتماعية وأصبحت جزءاً من نسيج الأسرة..</p>
<p>وأمام ضغوط أبويه وإلحاحهما المستميت. . وافق بهجت على البقاء للعمل والعيش في القاهرة. . وبمساعدة الأب التحق بوزارة الاسكان. . وعمل في مشروع &#8220;الخمس سنوات&#8221; الذي جندت له الحكومة وقتذاك إمكاناتها الهائلة لإنجاحه.</p>
<p>كانت ظروف العمل الجديد تتيح لبهجت أن يغش ضميره. . ويفتح يديه لتلقي المال الحرام. . فعاودته من جديد أحلام الثراء التي تكسرت في ألمانيا. . وأراد تحقيقها في بلده.. ذلك لأن راتبه الضئيل لا يمكنه من ارتياد المراقص. . والظهور أمام زوجته بمظهر أعلى يقوف موارده..</p>
<p>لهذا عرف طريق الرشاوي مستغلاً مركزه الوظيفي. . وتقرب كثيراً من أصحاب الشركات الأجنبية بالقاهرة. . وأطلعهم على أسرار المناقصات والعطاءات التجارية فأغدقوا عليه بالأموال .. حتى فاحت رائحته بين الموظفين، واشتم فيه المسؤولون فساد الذمة ففصل من العمل .. وأغلقت في وجهه أبواب الحياة في مصر. . فغادرها إلى لبنان يائساً ومعه انجريد الحزينة..</p>
<p>وفي لبنان أدركه الفشل في الحصول على عمل مناسب. . فاقترحت عليه زوجته أن يعودا إلى ألمانيا حيث فرص العمل متوفرة هناك. لكنه رفض بشدة .. فهي لا تدري شيئاً عن شهاداته الدراسية المزورة التي لا يستطيع إبرازها في ألمانيا.</p>
<p>ومع احتدام الخلاف بينهما. . حملت أنجريد حقيبتها غاضبة حانقة وسافرت إلى ميونيخ وحدها. . بينما طار هو إلى باريس يمني نفسه بالمال الوفير. . والباريسيات الفاتنات ذوات القدود المائسة والأنوثة والدلال.</p>
<p><em><strong>جاسوس للبيع</strong></em></p>
<p>كانت باريس في ذلك الوقت من صيف 1960 تضج بالحياة والحركة والجمال. . حيث يرتادها مشاهير العالم بحثاً عن الجديد في عالم الأزياء. . أو لالتماس الهدوء بين ربوعها. . وتنتشر بشوارعها شتى الوجوه والألوان والغرائب. . فهي عاصمة النور في أوروبا. . ومأوى الفن . . وملاذ الصعاليك. . وهواة تصيد الفرص على مقاهيها. . وايضاً. . وكر آمن لصائدي الجواسيس والخونة لكل أجهزة المخابرات.</p>
<p>نزل بهجت حمدان بفندق &#8220;ستار&#8221; بوسط المدينة .. وهو فندق بسيط يرتاده شباب المغتربين – وغالبيتهم أفارقة وآسيويون – لرخص سعره ولقربه من قلب العاصمة حيث المطاعم الرخيصة والمقاهي . . وسهولة المواصلات.</p>
<p>ومنذ وطئ بهجت فرنسا ضايقته مشكلة اللغة. . فهو يتكلم الألمانية بطلاقة وبعض الانجليزية. . أما الفرنسية فكان يجهل مفرداتها البسيطة التي لا تمكنه من التحرك بثقة وسط أناس يرفضون التعامل بغير لغتهم.</p>
<p>وفي اليوم التالي فوجئ بموظف الاستقبال يرحب به باهتمام. . وتحدث معه بالعربية السليمة. . واصفاً له السنوات التي قضاها في بورسعيد موظفاً بإحدى شركات الملاحة حتى غادرها إبان أزمة 1956.</p>
<p>كان الفرنسي اليهودي يعمل مخبراً لرجال الموساد في باريس. . تنحصر مهمته في التعرف على العرب النازحين الباحثين عن عمل. . أو أولئك الذين قدموا للسياحة أو الدراسة . . ويتولى بعد ذلك تقديمهم – كل حسب حالته – إلى رجال الموساد . . فلما اطلع على ظروف بهجت أدرك بأنه صيد سهل . . فهو يمر بأزمة مالية ويواجه مشاكل مع زوجته الألمانية بسببها. . فضلاً عن وظيفته السابقة في مصر التي قربته من الكثيرين من رجالاتها في مختلف المواقع.</p>
<p>لذلك . . رتب له دعوة للعشاء بأحد المطاعم الراقية. . وهنا قدمه إلى صديقه &#8220;جورج سيمون&#8221; ضابط الموساد الذي ظهر بشخصية رجل الأعمال. .</p>
<p>استشعر بهجت الأمان بعض الشيء. . واطمأن باله وهو يتجاذب بالألمانية أطراف الحديث مع جورج سيمون. . وطال الحديث بينهما في مجالات كثيرة تخص أحوال مصر اقتصادياً وتجارياً. . حتى تطرقا إلى مشروع &#8220;الخمس سنوات&#8221; وفوجئ سيمون بمحدثه يخبره بأنه يمتلك ملفات كاملة عن المشروع يحتفظ بها في القاهرة. . وكذا تقارير اقتصادية خطيرة تدرسها الحكومة المصرية خاصة بوزارة الاسكان.</p>
<p>وبعد عدة لقاءات وسهرات في النوادي الليلية – بأموال الموساد بالطبع – قام جورج سيمون أثناءها بعملية &#8220;تشريح&#8221; متكاملة لفريسته. . من حيث ميوله ورغباته ونقاط ضعفه. . فتبين له أن الشاب المصري المفلس &#8220;يعبد القرش&#8221; .. ولديه أسباب قوية لأن يطرق كل السبل من أج الحصول على المال.</p>
<p>لذلك لم يكن من الصعب استقطابه .. وإحاطته بشعاعات من أمل في العمل والثراء. . وجاء الرد حاسماً من تل أبيب: &#8220;<em>مطلوب تجنيده وبأي ثمن</em>&#8220;.</p>
<p>وكان الثمن زهيداً جداً عندما سلمه عميل الموساد ألفاً وخمسمائة فرنك فرنسي .. على وعد بإيجاد عمل محترم له إذا ما كتب تقريراً وافياً عن مشروع &#8220;الخمس سنوات&#8221;. . والخطوات التي تمت بشأنه. . والمعوقات التي تواجه مصر في تنفيذ سياساتها الاقتصادية. . وكانت هذه الخطة أولى محاولات تجنيد بهجت حمدان.</p>
<p>إن عملية تجنيد جاسوس جديد تعد من أكثر النشاطات المخابراتية صعوبة وخطورة. . ومنذ اللحظة الأولى في هذه العملية يجد صائد الجواسيس نفسه في موقف صعب. . فالشخص الذي اختاره لتجنيده ربما يفطن إلى الحيلة . . وبذلك فقد كشف عن شخصيته له قبلما يتأكد من استجابته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://eftekasat.hi10.net/topics/1271/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماكسويل .. الاعلامي الجاسوس ج2</title>
		<link>http://eftekasat.hi10.net/topics/1267</link>
		<comments>http://eftekasat.hi10.net/topics/1267#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 Dec 2009 21:34:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>eftekasat</dc:creator>
				<category><![CDATA[الجاسوسية]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلامي الجاسوس]]></category>
		<category><![CDATA[ماكسويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://eftekasat.hi10.net/?p=1267</guid>
		<description><![CDATA[وعندما قام الصحافي البارز سيمور هيرش بتضمين ادعاءات بن ميناش حول ماكسويل ودايفيز في كتابه “خيار سمسون” قاضى كلاً من ماكسويل ودايفيز هيرش والناشر البريطاني. وانضم الصحافيون في بريطانيا مثل نظرائهم في واشنطن إلى السخرية من بن ميناش وهزوا رؤوسهم سخرية من سذاجة هيرش، ولكن تطوراً ساخراً في جبهة ماكسويل ودايفيز حدث عندما قدمت صديقة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignleft" style="width: 135px"><img alt="ماكسويل" src="http://eftekasat.hi10.net/files~img/logo/Spy-hi10.net.jpg" title="ماكسويل" width="125" height="155" />
<p class="wp-caption-text">ماكسويل</p>
</div>
<p>وعندما قام الصحافي البارز سيمور هيرش بتضمين ادعاءات بن ميناش حول ماكسويل ودايفيز في كتابه “خيار سمسون” قاضى كلاً من ماكسويل ودايفيز هيرش والناشر البريطاني. وانضم الصحافيون في بريطانيا مثل نظرائهم في واشنطن إلى السخرية من بن ميناش وهزوا رؤوسهم سخرية من سذاجة هيرش، ولكن تطوراً ساخراً في جبهة ماكسويل ودايفيز حدث عندما قدمت صديقة دايفيز السابقة وثائق تعزز بعضا من ادعاءات “بن ميناش” حول تهريب الأسلحة. وفي إحدى هذه الوثائق تسرد رحلة دايفيز إلى اوهايو التي كان المحرر أنكرها من قبل.</p>
<p>ومن وراء الأحداث قام ماكسويل بشق صدوع  في إمبراطوريته المالية، ووسط الأزمة المتنامية قرر ماكسويل أن يبحر في 31 أكتوبر/تشرين الأول 1991 وبعد يومين اختفى.</p>
<p>وبعد وفاته حولت صحف الميرور الدعوى ضد هيرش بان عبرت عن صحة المعلومات التي وردت في كتابه وقدمت له تسوية مالية.</p>
<p> <span id="more-1267"></span></p>
<p>ورغم أن الكتاب الجديد “الجسد الخارجي” أكد صحة مزاعم بن ميناش فانه إلى جانب ذلك أكد العديد من جوهر ماكسويل الحقيقي. الكتاب أيد مزاعم بن ميناش على سبيل المثال في أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي إسحاق شامير استخدم ماكسويل ليساعده في علاقة دبلوماسية مع موسكو وكانت استراتيجية شامير كما قال بن ميناش لها غرض مزدوج من زيادة هجرة اليهود السوفييت وتقليل العداء السوفييتي نحو الدولة اليهودية ومن أجل هذا الغرض عمل ماكسويل عميلاً ممتازاً ويتفق مع هذا المؤلف روسيل ديفيز.</p>
<p>وفي مقابلة مع إسحاق شامير عام 1993 تلقى سؤالاً حول تكريم ماكسويل ودفنه في جبل الزيتون وما إذا كان هذا يؤكد انه كان يقدم خدمات خاصة ل “إسرائيل أجاب بشكل ملتو والذي كان قد حضر بنفسه جنازة ماكسويل “على ما يبدو لم يكن ماكسويل من النوع الذي يمتع نفسه في حياته وقد أردنا تكريمه”  كما أن روسيل ديفيز كتب أن نهاية ماكسويل على الأرجح نتجت من أوضاعه المتزايدة كمسؤول عن المصالح القوية لدولة “إسرائيل وانه لعب دور مسرب للمال والأسلحة والمعلومات. ماكسويل كدس الكثير من الأسرار وكان يملك إيذاء العديد من الأشخاص البارزين.</p>
<p>ووفق كتاب “اغتيال لوبرت ماكسويل الجاسوس الإسرائيلي من تأليف الصحافي البريطاني جور دون تماس والايرلندي ماران تديلون فان المواد قتلت ماكسويل خوفا من أن يكشف أسرار “إسرائيل النووية ما لم تقدم له العون في إنقاذ إمبراطوريته المنهارة. والكتاب يعتمد على مقابلات مع عملاء سابقين للموساد وضباط استخبارات سابقين بريطانيين وأمريكيين وبلغاريين أكدوا أنه كانت تربطه علاقات عالية المستوى مع سياسيين ورجال أعمال بارزين في الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق وبلغاريا و”اسرائيل”. ويورد الكتاب انه قتل على يد عملاء الموساد الذين اختطفوا يخته الخاص في الظلام وحقنوه بمادة قاتلة في عنقه ثم أعادوا جسده على سطح اليخت وتركوه في عرض البحر.وأن ماكسويل لم يستعد لهذا لأنه في تلك الفترة بالذات كان يتوقع رزمة مالية سوف تمنح له سرا على اليخت من قبل الموساد وذلك بعد بداية تهديده للوكالة الاستخبارية “الإسرائيلية بفضح أسرارها إذا لم تنقذه من ورطته المالية.</p>
<p>ووقت وفاته كان على علاقة قوية بمارجريت تاتشر في داوننج ستريت ورونالد ريجان في البيت الأبيض كما كانت له علاقات قوية في الكريملين وجميع أروقة السلطة في أوروبا.</p>
<p>وبنى لنفسه منصباً من القوة داخل الأسر الإجرامية في أوروبا الشرقية وعلمهم كيف يبيضون أموالهم من تهريب المخدرات وتهريب الأسلحة والدعارة في مخابئ آمنة حول العالم.</p>
<p>و نقل جميع الأسرار التي عرفها إلى الموساد في تل أبيب. وفي المقابل احتملوا غروره وتجاوزاته ونهمه الذي لا سبيل إلى إرضائه في المال والنساء.</p>
<p>وفي المقابل كان السفير “الإسرائيلي غير الرسمي إلى الكتلة الشيوعية وتمكنت الموساد من الاستفادة من ذلك إلى أقصى حد.</p>
<p>وعرف العديد من الأسرار المهمة في الإمبراطورية السوفييتية ومنح افضل الفرص ليكون الجاسوس الكبير للموساد والذي ساعد على سرقة أهم قطعة من برامج العقل الإلكتروني في ترسانة الأسلحة الأمريكية وقد منح ماكسويل مهمة تسويق البرامج المسروقة التي كانت تسمي بروميس، وأعادت الموساد بناء البرنامج وأدخلته في أداة مكنتها من تتبع أو اقتفاء اثر أي عملية شراء تحدث له.</p>
<p>وبهذا كانت الموساد تعرف تماما ما كان يحدث في وكالات الاستخبار التي تشتريه. وكان ماكسويل قد باعه إلى 42 دولة منها الصين ودول الكتلة الشيوعية ولكن النصر الكبير كان بيعها في قلب نظام الدفاع النووي الأمريكي.</p>
<p>ولكن كلما ازداد نجاحه اصبح معرضا للمزيد من المخاطر ومصدر قلق متزايد للموساد وفي نفس الوقت كانت امبراطورية ماكسويل المكونة من 400 شركة بدأت في الانهيار والتحلل.</p>
<p>فقد انفق ببذخ وفقد أمواله في صفقات خاسرة وكلما زادت خسارته حاول أن يسترد أمواله من البنوك ثم رأى أخيرا سبيلاً إلى حل مشاكله، وتمكن من الوصول إلى فلاديمير كروتشوف رئيس ال  KGB   وتقابلا في سرية في الكريملين وقدم كروتشوف عرضاً استثنائياً اذ أراد من ماكسويل أن يساعده في الاطاحة بميخائيل جورباتشوف الزعيم السوفييتي الاصلاحي حتى تنتهي الديمقراطية الوليدة وتعود أيام الحرب الباردة.</p>
<p>في المقابل كانت ديون ماكسويل الضخمة سوف تسدد من خلال كروتشوف الذي كان يخطط ليحتل موقع جورباتشوف.وكانت خطته ذهاب “الإسرائيليين إلى واشنطن ويقولوا إن الديمقراطية لا تصلح لروسيا وانه من الأفضل السماح للبلد بالعودة إلى شكلها المعدل من الشيوعية التي يمكنها أن تساعد أمريكا في احتوائها وفي المقابل كروتشوف سوف يضمن أن يحرر مئات الآلاف من اليهود والمعارضين في الجمهوريات السوفييتية.</p>
<p>وقال كروتشوف لماكسويل انه سيكون منقذ اليهود وكان عرضاً لا يمكن رفضه ولكنه عندما قدمه للموساد أصيب رجالها بالذعر وأكدوا أن “اسرائيل” لن تتدخل في هذه الخطة المتهورة.وكانت تلك هي المرة الأولى التي يفشل فيها ماكسويل في تنفيذ خططه وبدأ يهدد ويتوعد وعندها طلب مقابل خدماته السابقة مبلغ 400 مليون جنية استرليني ليتمكن من الخروج من مأزقه المالي، ولكن الموساد بدل من أن تقدم له المال وضعوا خطة لقتله لأنهم شعروا انه بدأ يفقد قدرته في السيطرة على عقله وكان يتناول مجموعة من العقاقير المهدئة التي كان لها آثار سلبية خطيرة.</p>
<p>وكما قال عميل سابق للموساد في ليلة باردة انتهت مشاكل الموساد مع روبرت ماكسويل”</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://eftekasat.hi10.net/topics/1267/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
